الملتقى الوطني حول: الإدارة الجزائرية للأزمات والكوارث: نحو تبني استراتيجيات فعالة يوم 10/04/2019

10 Avril 2019

 إشكاليـة الملتقــى:

يمثل السير الحسن للأنشطة والمؤسسات مطلبا ضروريا للاستقرار والأداء الجيد، وأحد مقومات البناء التنموي، وحيث أن الوتيرة العادية للأعمال وأوضاع الدولة تفرض نمطا معينا في السلوك، فإن حدوث أي طارئ يعطل تلك الوتيرة أو يتسبب بخسائر كبيرة، فإنه يستدعي تغيير نمط التعامل وتفعيل القدرات الابتكارية والحلول الإبداعية، وهو ما تعرفه وضعية الأزمات والكوارث، التي تتطلب تكريس قدر من الموارد المادية والبشرية التي يجري سحبها في سبيل استعادة الوضع الطبيعي، وهو ما جرى الاصطلاح عليه بإدارة الأزمات والكوارث.

تراهن الجزائر بما تتوفر عليه من موارد وإمكانيات على تحقيق أكبر قدر  ممكن بشأن كفاءة الاستجابة  في إدارة الأزمات والكوارث، خصوصا وأنّ هناك ظروفا جغرافية ومناخية غير مستقرة، تنذر بجعل الجزائر تحت وطأة كوارث متلاحقة، تجابهها الإرادة المسؤولة لأجهزة الدولة، وفي جانب آخر فإن خصوصية التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية، وتزايد عدد السكان مع ما يعنيه ذلك من تحديات، كلها جوانب تهيئ الظروف لنشوء أزمات على أصعدة متعددة، تتفاقم مع بطء الاستجابة وأدوار وسائل الإعلام والاتصال، وتعسر عدد من قنوات الحوار والتفاوض،  مبررها في ذلك ثقافة ريعية مترسخة في ذهنية المواطن الجزائري من جانب، والاستغراق في مسألة القضاء والقدر دون توفير الأسباب وإيجاد التدريب الكفيل بالنجاح في تجاوز الوضع.

على ضوء هذا التقديم يبحث هذا الملتقى الإشكالية التالية:

هل بإمكان الجزائر صياغة وتجسيد إستراتيجيات واضحة وممكنة التطبيق ومؤطرة قانونا؛ لإدارة ناجحة للأزمات والكوارث التي قد تواجهها؟

التفاصيل